ابن النفيس
238
الشامل في الصناعة الطبية
العارض لهم من نبات الأسنان . وإذا أُحرق رأسه وخُلِطَ بشَحْمٍ أو خَلٍّ ، أَبَرَّ داء الثعلب . ويقال إنه إذا شُربت أنفحته ثلاثة أيام ، بعد طُهْرِ المرأة ، منع الحبل وأمسك سيلان الرطوبة من الرحم والبطن ، وإذا شُرِبتْ بخلٍّ ، نفعت من الصرع وكانت بَادِزَهْر « 1 » للأشياء القتَّالة ، وخاصةً اللبن المتجبِّن ونهش الأفاعي . وإذا تُلِطِّخَ بدمه ، وهو حارٌّ ، نقَّى الكَلَف « 2 » والبهق والبثور اللبنية . هذا ما قاله ( ابن سينا ) « 3 » ونقول : إنَّ السبب في « 4 » نفع دماغ الأرنب للرعشة ، أن « 5 » الرعشة تضرُّها « 6 » الرطوبات الزائدة ، وهذه الرطوبة يقلِّلها الشَّىُّ لأنه يجفِّف . والسببُ في نفع دماغ الأرنب ، في إبطال وجع الأسنان إذا دُلِّكت به اللثة ، هو أن هذا الدماغ ، مع أنه ليِّنٌ دَسِمٌ ، مسهِّلٌ لخروج الأسنان بتليينه اللثة فإنه بحرارته يسهِّل خروج السِّنِّ ، لأن الحرارة جذابة للمادة إلى موضعها . وإذا أُكل لحم الأرنب المشوى « 7 » ، نفع من الخدَر ، وذلك لأجل تقويته للأعصاب بحرارته اليابسة ، باعتدال . وإذا أُكل لحم المطجَّن أو المغمور « 8 » ؛ نفع من قروح الأمعاء ، وذلك لأجل تنقيته لها بتجفيفه . وإذا أُحرق الأرنب كما هو كان « 9 » نافعاً لحصاة الكلية ؛ وذلك لأجل ما يكتسبه بالإحراق من الحِدَّة وقوة الجلاء .
--> ( 1 ) البادزهر : الترياق . ( 2 ) عبارة ابن سينا في القانون : دمه ينقِّى الكلف ( المرجع السابق ، الصفحة نفسها ) . ( 3 ) بياضٌ في هذا الموضع بالمخطوطتين ، ولم يرد اسم ( ابن سينا ) . . راجع ما قلناه سابقاً . ( 4 ) : . في أن . ( 5 ) : . فان . ( 6 ) : . يضرها . ( 7 ) ن : مطلب ، وإذا أُكل لحم الأرنب المشوى . ( 8 ) : . المغموم . والمقصود : لحم الأرنب المغمور في الأُرز أو غيره . ( 9 ) : . فإنه .